العلامة المجلسي
269
بحار الأنوار
ولا جنود ، أنت الله لا إله إلا أنت أقر لك كل معبود ، أحمدك واثنى عليك بما حمدك كل محمود ، يا الله أسألك يا من برحمته يستغيث المذنبون ، ويا من إلى ذكر إحسانه يفزع المضطرون ، يامن لخيفته ينتحب الخطاؤن ، ويا انس كل مستوحش غريب ، ويا فرج كل مكروب كئيب ، ويا عون كل ضعيف فريد ، ويا عضد كل محتاج طريد ، أنت الله الذي وسعت كل شئ رحمة وعلما ، وأنت الله الذي جعلت لكل مخلوق في نعمك سهما ، وأنت الله الذي عفوه أعلا من عقابه ، وأنت الله الذي عطاؤه أكثر من منعه ، وأنت الله الذي تسعي رحمته أمام غضبه ، وأنا يا إلهي عبدك الذي أمرته بالدعاء ، وتكفلت له الإجابة ، فها أنا ذا يا إلهي بين يديك ، أنا الذي أثقلت الخطايا ظهره ، أنا الذي بجهله عصاك ، وجاهرك بذنبه وما استحياك ، ولم يكن هذا جزاءك مني ، فعفوك ، فها أنا ذا عبدك المقر بذنبه ، الخاضع لك بذله المستكين لك بجرمه ، إلهي فما أنت صانع بمقر لك بجنايته ، متوكل عليك في رعايته ، إلهي لا تخيب من لم يجد مطمعا غيرك ، ولا أحدا دونك ، يا أكرم من أقر له بالذنوب ، ويا أعظم من خضع وخشع له ، أسئلك العفو يا من رضى بالعفو يا من استحسن العفو ! يامن يجزي على العفو ! العفو العفو ، يا أهل العفو ! العفو العفو لا تعرض بوجهك الكريم عني ، ولا تجبهني بالرد في مسئلتي ، وأكرم في مجلسي منقلبي ، فاني أسئلك وأناديك ، فنعم المجيب ونعم المدعو ونعم المرجو ، يا من لا يبرمه سائل سأل ، ولا ملح عليه بالدعاء مبتهل ، يا أهل الوفاء والعطاء ، يا كريم العفو ، يا حسن التجاوز ، يا من لا يواري منه ليل داج ، ولا بحر عجاج ، ولا سماء ذات أبراج ، وأسئلك بحق حجاج بيتك الحرام ، والركن والمقام والمشاعر العظام والليالي والأيام والضياء والظلام والملائكة الكرام وأنبيائك ورسلك عليهم السلام ، وأسئلك بأمرك من خلقك ، وباسمك العلي العظيم وبكل ما سألك به داع شاكر ومسبح ذاكر أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لي خطيئتي ، ورضى عني ، وتصفح ، وتتجاوز عن ذنبي وتسمح ، وأن تجعل مآبي خير مآب ، وأن تكفيني شر كل عدو ظاهر ، ومستخف وبارز ، وكيد كل مكيد